عماد الدين الكاتب الأصبهاني
تكملة 797
خريدة القصر وجريدة العصر
* * * وقوله : الصّبح ما فيه لعين ريبه * قد كشف الغيب ، فليس غيبه نقّبت في العلم عن النّقيبه « 49 » * حتّى أتى بالنّكت العجيبة « 50 » نجيب « 51 » حقّ جاء بالنّجيبه * وحبّة من دينه حبيبه * * * وله من [ رحلة ] أخرى ، يصف نظره إلى طعام لا يصل إليه : إذا ما الضّرس ناب الطّرف عنه ، * فيا طول البلاء على المعاء « 52 »
--> ( 49 ) الأصل : « نقبت عن في العلم عن اليقينه » ، وصوابه ما أثبت . والنقيبة : النفس ، و - الطبيعة ، و - الخليقة ، و - يمن الفعل . وما لهم نقيبة ، أي نفاذ رأي ، ورجل ميمون النقيبة : مبارك النّفس ، مظفر بما يحاول . ( 50 ) النّكت : الأفكار اللطيفة المؤثرة في النفس . و - المسائل العلمية الدقيقة يتوصل إليها بدقة وإنعام فكر . واحدتها : نكتة من المجاز ، وتستعملها العامة في معنى النوادر المسلّية . ( 51 ) نجيب : الأصل « نحيب » . ( 52 ) الطرف : العين ، و - النظر . - المعاء : المعى ، من أعفاج البطن أي المصارين والحوايا . مدّها للقافية ، وهي من ضرورات الزيادة المستقبحة . قال الأزهري ، عن الفرّاء : والمعى أكثر الكلام على تذكيره ، يقال : هذا معي ، وثلاثة أمعاء ، وربما ذهبوا به إلى التأنيث ، وأنشد بيت القطامي : كأنّ نسوع رحلي ، حين ضمّت * حوالب غرّزا ومعي جياعا وقال غيره : وقد يقام الواحد ( أي المعى ) مقام الجمع ( الأمعاء ) ، وأنشد هذا البيت .